محمد الحميدي

408

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

وغيرهم ؛ روى عن عبد الملك الماجشون ، ومطرّف ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وأسد بن موسى ، وعبيد اللّه بن موسى الكوفيّ ، وأصبغ بن الفرج ، وعليّ بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين ، وجماعة كثيرة ، ويقال : إنه أدرك مالكا في آخر عمره . وقد وقع لنا عنه حديث رواه عن مالك بن أنس ، حدّثناه أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الحافظ ، قال : حدّثني أبو القاسم عبد اللّه بن محمد الرّقاعيّ « 1 » ، قال : أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد الفقيه بأصبهان ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أسيد ، قال : حدّثنا محمد بن زكريّا الغلابيّ ، حدّثنا عبيد ابن يحيى الإفريقيّ ، [ 120 ب ] قال : حدّثنا عبد الملك بن حبيب ، عن مالك ابن أنس ، عن ربيعة بن أبي عبد الرّحمن ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : كان سليمان بن داود ، عليه السلام ، يركب الرّيح من إصطخر ، فيتغدّى ببيت المقدس ، ثم يعود فيتعشّى بإصطخر . وله في الفقه الكتاب الكبير المسمّى « الواضحة » في الحديث والمسائل على أبواب الفقه . وفي أحاديثه غرائب كثيرة « 2 » . وكانت وفاته بالأندلس في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، كذا قال يحيى بن عمر ، وغيره . وقيل : مات في يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين بقرطبة وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، فيما يقال ، واللّه أعلم .

--> ( 1 ) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته : « الرفاعي » بالفاء ، مصحف ، وهو مترجم في تاريخ الخطيب 11 / 374 ، وذكره السمعاني في « الرقاعي » بالقاف من الأنساب ، وابن ماكولا في الإكمال 4 / 138 ، وتوفي الرقاعي ببغداد في رمضان من سنة 445 . ( 2 ) قال ابن الفرضي : « ولم يكن لعبد الملك بن حبيب علم بالحديث ولا كان يعرف صحيحه من سقيمه » ( تاريخه 1 / 360 ) .